نشر الكاتب الكوردي الاستاذ هاوار كا كه يي مقالا قيما تحت عنوان:
(الكورد… الأمازيغ ,ثنائية الخطاب والمصير طريق واحد نحو الحرية)
تطرق فيها الى ما كان قد اثاره الكاتب الفلسطيني جورج شكر كتن في لقاء حواري مع الكاتب سعيد بلغربي في موقع الحوارالمتمدن حول العلاقة المصيرية وأوجه التشابه و إلى حد التطابق بين ظروف ومعاناة الشعبين الكوردي والامازيغي في منطقتي الشرق الوسط وشمالي أفريقيا وعلى مختلف الصعد وعبر المراحل الطويلة من التاريخ السياسي لهذين الشعبين المضطهدين في هاتين المنطقتين الحساستين من العالم ……
وقد ذكر الكاتب هاوار كا كه يي ملخصا عن تاريخ وجغرافية الشعبين والوطنين تامازغا وكوردستان إضافة إلى ما حلّ بالشعبين من مصائب ومكائد من قبل مختلف القوى الإقليمية والدولية بدءا بالفتوحات الإسلامية وعبورا بمرحلة الاستعمار الأوروبي وانتهاءا وانتهاء بالدول القومية العربية والتركية والفارسية, وما قاموا بها من ممارسات سيظل التاريخ يذكره في صفحاته القاتمة والدموية مرتكبين أبشع عمليات النهب والاستلاب الثقافي والديني والحضاري والاقتصادي ….
وانتهى الامر بهذين الشعبين العريقين ان اعتبرا غرباء وأقليات في ارض اجدادهما واجبرا على واجبرتا مكرهتين حتى التخلي عن لغتيها وعاداتها وتقاليدها التي تمتد في أعمق أعماق التاريخ الإنساني … المعروف انسانيا….. وقد تساءل الكاتب الفلسطيني والمهتم بقضايا شعوب المنطقة من منطلق مبدئي وإنساني بعيدا عن الروح الشوفينية الطاغية على توجهات الكثير من الكتاب العرب….عن إمكانية إقامة حوار كوردي امازيغي لردم هذه الهوة العميقة المفتعلة بين مثقفي الشعبين على مستو الوطن الام والمنافى …..وردا على هذا التساؤل التساؤل المخلص سواء من الكاتب الفلسطيني الأستاذ جورج شكري أو الزميل الأستاذ هاوار كاكه يي أود توضيح ما يلي:
1: ان الحوار المنشود بين عدد من المثقفين والنخبة السياسية للشعبين قائم وبشكل جدي ومستمر منذ أكثر من سنة وقطع أشواطا كبيرة.
2:لقد تم تشكيل هيئة تأسيسية لإنشاء (جمعية الصداقة الكوردية الامازيغية ) مكونة من نخبة من كتاب ومثقفي الشعبين على مستوى كوردستان وتامازغا مؤلفة من ثمانية أعضاء (تضم شعراء وكتاب ونشطاء مؤسسات المجتمع المدني الكوردية والمغربية والمعروفين في أوساط الشعبين الكوردي والمغربي) .
3: تم عقد عدة اجتماعات تمهيدية بغية تهيئة أوراق العمل ووضع النظام الداخلي وبرنامج عمل الجمعية من اجل عرضها على أعضاء المؤتمر المزمع عقده قريبا ….
4: في النية عقد المؤتمر التأسيسي قريبا ويتم الآن التداول حول مكان عقد المؤتمر وقد تم ترشيح ثلاثة مدن لعقد المؤتمر (اربيل ,الدار البيضاء , بروكسل) وسيتم الاتفاق على مكان عقد المؤتمر على أن يتم الأخذ بنظر ا الأخذ بنظر الاعتبار: استقلالية الجمعية( كونها جمعية صداقة تهدف إلى تقوية العلائق والوشائج الودية بين الشعبين والاستفادة من تجارب الأخر في ميادين العمل الجماهيري والنضالي السلمي والديمقراطي ….ومسألة التمويل المالي لعقد المؤتمر و للقيام بفعالياته المختلفة, الذي يجب أن يكون ذاتيا يكون تمويلا ذاتيا إضافة إلى التبرعات الطوعية الغير المشروطة… وكذلك ضمان امن وسلامه الأعضاء والمندوبين إلى المؤتمر وبالأخص مناضلي الحركة الامازيغية في الداخل .
5: تم إصدار بيانين تنديديين باسم الهيئة التأسيسية لحد الآن, الأول حول الاعتداءات والتهديدات التركية التركية الغاشمة على على حدود إقليم كوردستان والثاني حول الاعتقالات الجائرة في صفوف الحركة الثقافية الامازيغية .
6: تم إصدار مقدمة تأسيس الجمعية وأرسلت للنشر وفيما يلي نصها :
جمعية الصداقة الكوردية الامازيغية
المقدمة
إذا كان قدر الشعوب أن تتصادق في النهاية رغما عن إرادات حكامها وأباطرتها فان قدر شعبينا أن يتعانقا بكبر حجم معاناتيهما وحرمانيهما من نسائم الحرية و عبير الانعتاق من عبودية وذلّ دول وشعوب صادف حضنا العاثر أن نعيش بجوارهم أو أن نبتلي بحكمهم وطغيانهم الجائر . وإذا كانت الصدفة قد جمعتنا معا في منطقة من أكثر مناطق المعمورة صراعا وعنفا فان تماثل بل وتطابق أساليب قهرنا وعناوين قاهرينا لم تكن صدفة أبدا …..
قصتنا هي قصة شعبين من أعرق شعوب الأرض قاطبة يعيشان على بقعة من أجمل بقاع الأرض وأكثرها ثراء وعطاءا, شعبين توغلا بكيانيهما وانجازاتيهما عميقا في بطون وجذور التاريخ المحكي والمكتوب لتبصما بأصالتيهما جدران الكهوف وسفوح الجبال وفيافي السهول والصحارى امتدادا من قمم جبال زاغروس شرقا إلى سفوح الأطلسي غربا مؤسيًين مدنا وحواضر,أهرامات وجنائن, إمبراطوريات وأمارات, مقاومين غزوات الرومان وزحف هولاكو, ملهمين الشعوب أن تقتبس من نور أديانهما وطقوسهما أبجديات عبادات التوحيد والتفكير السديد والقول الطيب والفعل الصحيح, فاجدادنا كانوا ذلك النور الذي شعّ ليضئ في بلاد ميديا وتمر عبر بلاد ما بين النهرين مارا بالشام وارض النيل إلى بلاد التامزغا وكانوا ذلك الشمس الذي أشرق في بلاد تامزغا لتجتاز الجبال والصحارى والبحار وصولا إلى بلاد ميديا , بناءون عباقرة لا تزال العقول الحاضرة حائرة في الأسرار الكامنة وراء بناء وتصميم أهراماتهم ونقوش جبالهم,ساهموا في كل حضارات المنطقة , وأخيرا حينما دخلوا الإسلام مجبرين مكرهين , حملوا راياته بإخلاص ,مساهمين في نشر رسالة الإسلام , محررين قدسها وفاتحين أندلسها, مؤسسين لقواعد لغتها وأسس فلسفتها …..
تقديرا منهما إن رفعة الإسلام يعني بالضرورة رفعة المسلمين ولكنهم صدموا بان كل الخير الذي عملوه من اجل الإسلام قد جاءت العروبة الدخيلة معه و بعده لتقطف ثماره , بل وباشرت بشرور تعصبها واستعلاءها القومي الأعمى بابتلاع الحضارة والأرض والتاريخ متنكرة للحقوق و ممتهنة للحريات و الكرامات, والنتيجة إن هذين الشعبين العريقين باتا اليوم بملايينهم التي قاربت المائة ونيف محرومين حتى بالتحدث بلغتهم الأم, لا حق لهم في الحياة الكريمة , وهم بلا وطن يجمعهم ولا كيان تمثلهم كباقي البشر…
نعم أصبح جزاؤهم الإنكار والصهر القومي و القتل والتنكيل والإبادة الجماعية المنظمة في عالم بات فيها حقوق لكل البشر ولغير البشر أيضا . قد يكون سوء طالعنا في الماضي قد ساقنا إلى جوار شعوب (عربا وتركا وفرسا وافارقة) تعوّدت أن تطرق أبواب الحضارات بحدود سيوفها وأسنة رماحها, تجتاح بلدانا وتقهر شعوبا غزوا وسلبا ونهبا باسم الدين أو الخلافة أو المذهب, والتي لازالت البقية الباقية من حكامها وأدعياءها تمارسها باسمه رغم تراكم غبار الزمان عليه وصدأ سيوفها وثلم رماحها متخيلة أنها خير امة و أن بقية الشعوب إنما خلقوا لكي يكونوا عبيدا وموالي لهم إلى ابد الآبدين…
أو أن سوء تقديرنا لمسيرة التاريخ الحقيقي الذي لا يرحم من لا يدافع عن شعبه قبل كل شئ ولا يبني له إرثا حضاريا أو كيانا مستقلا يركن إليه ويرفع من شأنه بين الأمم وهكذا أصبح حتى مصير قادتنا الذين رفدوا تاريخ العرب والمسلمين بما عجزوا هم (العرب والمسلمين) عن ذلك , نسيا منسيا , فها قبر صلاح الدين ينعق فوقه البوم وكثيرون ممن أنقذ صلاح الدين أقدس مقدساتهم يشككون في حسبه ونسبه ,ولا احد يدري أين أضحى قبر طارق ابن زياد الذي مات فقيرا معدما أمام احد جوامع دمشق….. ومصيرهم البائس أصبح عبرة لكل كردي وأمازيغي اليوم حينما يحلو للبعض أن يكون في خدمة الأجنبي على حساب حقوق وأولويات شعبه قومه …..لان من لا يرفع راية قومه أولا, لن يرحمه التاريخ كما لم يرحم صلاح الدين و طارق بن زياد فلا هم أبطال قومهم ولا هم عند الأجنبي مبجلون. لقد آن الأوان لمثقفي ومتنوري شعبينا أن يعقدوا العزم على تأسيس جمعيتهم المباركة , وان يًِسموا فوق ألام شعبيهما ومعاناتها الطويلة والمريرة, لنبدأ بداية جديدة في العلاقات التي أصبحت مصيرية لكل الشعوب ,إذا كان مستلبي حقوقنا ماضون قدما في إنكار وجودنا وحقنا في الحياة الحرة الك
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |